فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 975

وفيها أيضًا أن التقوى والعمل الصالح والاستقامة بالقول والعمل تفعل في النفس البشرية فعلًا قد لا يبلغه الدواء وهما كان فعالًا، ناهيك عن الشواهد اليومية التي تدل دلالة واضحة على إمكان تغيير ما بالنفس، قد أكثر الأشخاص الذين كانوا في أقصى درجات الانحراف النفسي ثم صلحت أحوالهم وعادوا إلى جادة الصواب قال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَحِيمٌ رَحِيمٌ وَدُودٌ(90) } (128) وفي كتاب الله وسنة نبيه الكريم الكثير من الآيات والأحاديث الجامعة المطمئنة للنفس البشرية، القائدة لها إلى بر الأمان بحسن الاعتقاد والتسليم عند وقوع الحدث، وتنظيم لمختلف الهواجس والأحاسيس والهموم القلبية والعقلية والبيئية، منها الحديث القدسي الصحيح الذي رواه البخاري عن أنس بن مالك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عن جبريل عن ربه عز وجل، قال:"من أهان لي وليًا فقد بارزني بالمحاربة، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ما ترددت في قبض نفس مؤمن أكره مساءته ولا بدّ له منه، وأن من عبادي المؤمنين من يريد بابًا من العبادة, فأكفه عنه لئلا يدخله عجبُ فيفسده ذلك، وما تقرب إلىَّ عبدي بمثل أداء ما افترضته عليه, وما يزال عبدي يتنفل حتى أحبه ومن أحببته كنت له سمعًا وبصرًا ويدًا ومؤيدًا, دعاني فأجبته وسألني فأعطيته ونصح لي فنصحت له, وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلح إيمانه إلا الفقر وإن بسطتُ حاله أفسده ذلك وإن من عبادي لا يصلح إيمانه إلا الغنى وإن أفقرته لأفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلح إيمانه إلا السقم (المرض) ولو أصححته لأفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلح إيمانه إلا الصحة ولو أسقمته لأفسده ذلك. إني أدبر عبادي بعلمي بقلوبهم إني عليم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت