فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 975

الميكروبات في عضلاته واستيطانها فيها، وهو أسرع اللحوم إلى التلوث.

السبب الثالث:

آكلات اللحوم محرمة على الإنسان، والخنزير مصنف من آكلات اللحوم ذوات الأنياب (له أربعة أنياب كبيرة في الفك السفلي والعلوي) ومنذ القدم حرم الإنسان على نفسه لحوم آكلات اللحوم من الحيوانات الذئب والثعلب والأسد والكلب والضبع، ومن الطيور كالصقور والنسور والغراب والحدأة وغيرها وهي من ذوات المخلب المشابه للناب عند الحيوان، وقد وافق تحريم دين الإسلام لذلك بقوله عليه الصلاة والسلام: {حرم على أمتي كل ذي مخلب من الطير وكل ذي ناب من السباع} ، والثابت عند العلماء أن أكل هذه اللحوم، تصيب صاحبها الضراوة والميل إلى العنف، وما عليك إلا أن تقارن بين حيواني الذئب والنمر في ميلهما للعنف وبين وداعة العزال والأرانب والأغنام من آكلات العشب والنباتات، وفي المكسيك حيث تنتشر حرفة (قتال الديوك) يطعمون الديك لحمًا بدلًا من الحبوب حتى يزداد إثارة وإنفعالًا وضراوة، فهو لا يكف أثناء القتال عن خصمه إلا بموته أو موت ديكه الخصم، والحيوان اللاحم عندما ينقض على فريسته يفرز جسمه أنواعًا من الهرمونات لتحفيزه وزيادة شراسته، ولك أن تراقب نمرًا أو فهدًا في حديقة الحيوان كيف يأكل وكأنه يقاتل وتقارن مع الخروف أو الغزال أو أي حيوان نباتي آخر كيف يأكل بهدوء واطمئنان، كذلك يعتقد بعض علماء السلوك والتغذية بأن أكل لحم الخنزير قد يكون له تأثير سيئ على العفة والغيرة الجنسية، وهذه ظاهرة جديرة بالاهتمام والمتابعة والتحليل العلمي، والمعروف عن الخنزير إتيانه أكثر من خنزيرة في نفس الحظيرة وأمام صغاره، ومن مناطق مغايرة للفطرة كالدبر وغير ذلك، وأن الخنزيرة ربما قتلت أولادها وأكلتهم بعد أن تلدهم مباشرة، ويأتيها أكثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت