ولعل عادة الخنزير في التهام الفضلات والقاذورات، والتهام الجرذان التي بدورها تأكل لحوم الخنازير المصابة والميتة في المزابل ومراكز التربية، وهكذا تحدث دورات عدوى مختلفة من جرذ إلى جرذ، ومن خنزير إلى جرذ ومن جرذ إلى خنزير ومن خنزير إلى خنزير ومن الخنزير إلى الإنسان.
ويمكننا أن نشير (نتيجة للأبحاث العلمية) إلى خمسة أسباب طبية وعلمية تدعو إلى تحريم لحم الخنزير (29) :
السبب الأول:
يرجع إلى كثرة إصابة الخنزير بأنواع خطيرة من الديدان وأهمها دودة التنيا ( Taenea) ودودة التريكينا ( Trichinosis) .
-الإصابة بدودة الخنزير الشريطية ( Pigtape-Worm) : وقد يقول قائل إن البقر أيضا قد يتعرض لنوع مختلف من الدودة الشريطية وليس الخنزير وحده، وهنا (البحث العلمي) يجيب على هذا السؤال ويبين الحكمة الإلهية من تحريمه: أثبتت البحوث الطبية أن هناك فارقًا كبيرًا من ناحية الخطر على صحة الإنسان وحياته، بين دودة الخنزير ودودة الحيوانات الأخرى، فدودة الخنزير واسمها العلمي ساليوم ( Taenea Solium) تختلف عن دودة البقرة مثلًا المسماه ساجيناتا ( Taenea Saginata) بفوارق علمية أظهرها الميكروسكوب الإلكتروني فدودة البقر مثلًا عندما تصل إلى أمعاء الإنسان تصيبه بأعراض طفيفة ويمكن القضاء عليها بسهولة بدواء يعطى عن طريق الفم، أما دودة الخنزير فهي لا تبقى بالأمعاء البشرية، وغالبًا ما تكمل دورتها الحياتية في الجسم المصاب أو جسم آخر، إذا تخرج يرقاتها من البيض وتخترق جدار الأمعاء إلى أن تصل إلى الدورة الدموية وتتوزع على الأجهزة الحيوية للجسم حيث تتحوصل في غلاف سميك الجدار في ذلك العضو وتنمو فيه، وقد تصل بحجم حبة الفول (2سم) وهي تفضل التحوصل في الجهاز العصبي وتسمى ( Cysticurcus Cellulosa)