فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 975

الدم، وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا برجلين من بني أنمار، فقال: أيكما أطب؟ فقال رجل: أو في الطب خير؟ قال: الذي أنزل الداء أنزل الدواء (10) ، بل أن العبادات الإسلامية لم تخلُ واحدة منها من الحث على النظافة والطهارة وتعاليم وقائية عظيمة (وللمستزيد أن يرجع لتفصيلاتها في كتب الفقه الإسلامي ــ قسم العبادات) كذلك اهتمامه بالغذاء وبالجسد وفيه كذلك تعاليم ولطائف طبية كثيرة يعرفها المسلمون والعارفون بهذا الدين الحنيف، وفي كتاب الله من الإعجاز الطبي ما لم يحويه كتاب سابق, مثل أطوار الخلق وأن أصل الإنسان من تراب (وهذا ما أثبته العلم الحديث) وكلامه عن التوائم المتشابهة وغير المتشابهة واختلاف الصبغة البشرية والبصمات والتحذير بل وتحريم لحم الخنزير والدم والميتة (وقد أثبت الطب الحديث خطورة تناول كل ذلك) وتحذيره من الشذوذ الجنسي ومن الأمراض النفسية وعلاج البعض منها وحثه على الحجامة والرياضة وتنظيم العملية الجنسية بين الزوجين من ناحية طبية وشرعية وحرم الخمر والمسكرات وكذلك المخدرات وحذر من أمراض الحيوانات وفساد الأطعمة وسن سنن الفطرة العظيمة ونظم سلوك الإنسان في جماعه وفي قضاء حاجته وفي نومه وفي استيقاظه وحث على الزواج وحذر من الأمراض التي تنتقل بالجنس (والإيدز أكبر شاهد على عقوبة المخالفة) وأخيرًا حث على التعلم وعلى البحث وتبني الأفكار الصحيحة العلمية والطبية والابتعاد عن الشعوذة والخرافات في المعالجة الطبية وفي غيرها بل حتى انه نظم المهنة الطبية بكل ممارساتها وجعل لها آدابًا وأصولًا وقوانين فقهية من خالفها عوقب وجعل العقوبة في العمد منها أخروية ودنيوية وأمر غير الطبيب بعدم التطبب وعلاج الناس وإلا فهو ضامن ومسؤول أمام القضاء والأهم أمام الله عز وجل.

هذا الدين العظيم القيم، دين العقيدة الصحيحة التي تحترم العقل البشري، وترقى بالإنسان وتحترم جسمه وروحه وجده وهزله وحاجاته، وكذلك الحيوان وسائر المخلوقات، التي تخضع لنظام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت