فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 975

والسكريات، بل ويمكن معالجة الكثير من الأمراض الخطيرة والمميتة بالتخفيف من هذه الأطعمة، ناهيك عن ما تسببه الزيادة فيها من أمراض مستعصية، فقط بسبب الزيادة في تعاطي هذه الأنواع بشكل زائد، ولو تتبعنا هديه صلى الله عليه وسلم في الطعام والشراب لعلمنا: أنه كان أكثر طعامه صلى الله عليه وسلم الأسودين (أي الماء والتمر) وكان كان يهدى له من الألبان. بل ورد في شمائل الترمذي من حديث عائشة رضي الله عنها، قالت: ما كانت الذراع أحب اللحم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنه كان لا يجد اللحم إلا غبا (أي نادرًا) وكان يعجل إليها لأنها أعجلها نضجًا، فعدم وجود اللحم دليل على قلة أكله له، وإن كان صلى الله عليه وسلم يحبه فذلك محبة طبيعية لطول عهده به، وفي كلام عائشة رضي الله عنها معارضة لمن كان يقول بمحبته صلى الله عليه وسلم للذراع، بل لكونها أعجل في النضج كان يعجل لها. كما نقله الباجوري عن الزين العراقي ولذلك قال الغزالي: وينبغي أن لا يواظب على أكل اللحم ,و قال على كرم الله وجهه: من ترك اللحم أربعين يومًا ساء خلقه، ومن داوم عليه أربعين يومًا قسى قلبه (67) .

خامسًا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ثم لينزعه، فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء) (68) إن الله سبحانه وتعالى قد خلق الداء والدواء في الذبابة في آن واحد، وقد ثبت للذباب خاصية تقديم جناح وتأخير الآخر وهدي الرسول الكريم في ذلك أنه إذا وقعت هذه الذبابة في إناء الشرب (و لا يخفى على أحد، شح المياه وعزة الشراب وقلتة آنذاك) فالأولى غمسها ثم رميها خارجه، فتتقابل المادة النافعة بالمادة السامة فيزول الضرر, إذا كان هناك من ضرر، ولقد أثبت الطب أن في الذبابة مادة قاتلة للميكروب وربما كانت هذه المادة هي التي تبيد الجراثيم الضارة التي تحملها الذبابة. وهذه المادة النافعة (بكتريو فاج) هي التي تقضي على الجرثوم وتبتلعه. ولقد جاء في المراجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت