لمسافات عالية يسبب ضيقا في التنفس (وكان الناس يعتبرون هذه الآية مجازا لا حقيقة، لاستحالة الصعود في السماء، فيضيق النفس والصدر) حتى يصل الضيق إلى درجة حرجة وصعبة تستحيل معها الحياة، وذلك بسبب انخفاض نسبة الأوكسجين في الارتفاعات العالية، وهي تعادل (21%) فوق سطح الأرض، وتنعدم نهائيا في علو (67 ميلا) ، ويفقد الانسان وعيه بعد (دقيقتين أو ثلاث دقائق) ثم يموت. كذلك ينخفض الضغط الجوي كلما صعدنا في السماء مما يؤدي لنقص معدل مرور الهواء عبر الأسناخ الرئوية إلى الدم، وتتمدد غازات المعدة والأمعاء التي تضع وتثبّت الحجاب الحاجز للأعلى فيضغط على الرئتين ويعيق تمددها، وأصبحت الطائرات الحديثة تجهز بأجهزة لضبط الضغط الجوي والأوكسجين داخلها، وإلا مات ركابها.
ثانيا: قال تعالى: {أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ (3) (3) (3) (3) بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ (4) } (44) .
وهنا معجزة البصمة البشرية، فالبنان هو نهاية الإصبع، وقد ثبت أنه لا يمكن للبصمة أن تتطابق وتتماثل في شخصين في العالم حتى في التوائم المتماثلة التي أصلها من بويضة واحدة، وأصبحت اليوم البصمة من الدلائل القاطعة والمميزة لشخصية الإنسان، ويعتمد عليها القائمون على التحقيق في القضايا الجنائية لكشف المجرمين واللصوص، وفي الدوائر الحكومية لتمييز شخصية كل مواطن عن غيره، حتى ولو كان أخاه التوأم.