فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 975

فريد، إنه المعجزة المتفجرة في كل آن، الخالدة على مر الزمان وهو الآية الكبرى التي أيد الله بها رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم، صحيح أن القرآن لم ينزل ليكون كتابا في الطب أو في أي فرع من العلوم وهو قبل كل شئ منهج وعقيدة للإنسان وأسلوب وطريقة للحياة، ولكنه منهج كامل فيه (تبيانا لكل شئ) ، ضرب الله فيه للإنسان من كل الأمثال. {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآَنِ لِلنَّاسِ كُلِّ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا (54) } (41) . ولذلك فلا عجب أن نجد أن الله قد بين فيه للإنسان ما يهمه لحفظ صحته، وأرسى لذلك أسسه العريضة. كما لفت نظره إلى آيات الخلق، وحثه على البحث والتأمل، حتى غدت آيات القرآن الكريم معالم في طريق العلم، تمده وتضعه دوما في مساره الصحيح، ليؤدي وظيفته في حياة البشر، ولا نكون مغالين إذا قلنا أن شقاء البشرية اليوم، رغم تقدمها التكنولوجي الكبير، يعود لعدة أسباب من أهمها، اندفاعها في ركب العلم على غير هدى، وبدون أية ضوابط أخلاقية أو إنسانية، ولذلك لم يفد أوربا وأمريكا علومهما عن مضار الخمر والمخدرات والزنا في الحد من ويلاتها المدمرة (42) .

أولا: قال تعالى: {فَمَنْ يُرِدِ يَهدِيَهُ يَهدِيَهُ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ حَرَجًا حَرَجًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ السَّمَاءِ السَّمَاءِ} (43) . وهنا تعرض هذه الآية حقيقة علمية ثابتة في أسلوب بلاغي دقيق، ألا وهو: صعود الإنسان في الفضاء، وهو مثال تحقق، فالارتفاع في الجو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت