فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 975

إتبعوا منهج التفكير والبحث العلمي السوي ليصلوا إلى حقائق هي عندنا مسلمات بل من ضرورات الإيمان بالله عز وجل, يقول (إدوار لوزكيل) في إثباته بأن لهذا الكون خالق ومبدئ ما يلي: قد يعتقد بعضهم أن هذا الكون هو خالق نفسه على حين يرى البعض الآخر أن الاعتقاد بأزلية هذا الكون ليس أصعب من الاعتقاد بوجود إله أزلي، ولكن القانون الثاني من قوانين الديناميكا الحرارية يثبت خطأ هذا الرأي فالعلوم تثبت بكل وضوح أن هذا الكون لايمكن أن يكون أزليًا، فهناك إنتقال حراري مستمر من الاجسام الحارة إلى الأجسام الباردة، ولا يمكن أن يحدث العكس بقوة ذاتية ومعنى ذلك أن الكون يتجه إلى درجة تتساوي فيها حرارة جميع الأجسام وينضب منها معين الطاقة، ويومئذ لن تكون هناك عمليات كيماوية أو طبيعية، ولن يكون هنالك أثر للحياة نفسها في هذا الكون لذلك فإننا نستنتج أن هذا الكون لا يمكن أن يكون أزليًا وإلا لا ستهلكت طاقته منذ زمن بعيد وتوقف كل نشاط في الوجود وهكذا توصلت العلوم دون قصد إلى أن لهذا الكون بداية ,وهي بذلك تثبت وجود الله ,وما كان له بداية لايمكن أن يكون قد بدأ بنفسه ولا بد له من مبدئ أو من محرك أول أو من خالق هو الإله) (5) .

قال تعالى {أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (36) أَلَمْ يَكُ مِنْ مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (37) } (6) وقد كشف العلم الحديث أن النطفة التي يتكون منها الإنسان ليست مجموع المنى الذي ينزل عند كل دفقة وإنما هو جزء صغير جدًا منه، وقد أخبرنا به كتاب الله من قبل مئات السنين كما كشف العلم الحديث أن السبب في الذكورة والأنوثة هو ماء الرجل، فإذا كان الحيوان المنوي (النطفة التي تمنى) يحمل خصائص الذكورة كان المولود ذكرًا وإذا كان يحمل خصائص الأنوثة وكان مهيئًا ليكون أنثى وهذه صورة لمجموع الكروموزمات (حاملات الوراثة التي يتخلق منها الإنسان) هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت