وما كان لأن العبادة والتأليه حق الرب الخالق وحده لا شريك له.
والحديث يطول في هذا المجال ومن اللافت للنظر إقرانه جل وعلا إعجازًا وتباينًا لبعض الحقائق العلمية التي لم يتأكد (الكافر قبل المسلم) من ثبوتها إلا منذ عقود قريبة حيث جاءت الثورة العلمية والتكنولوجية لتبرهن ذلك، وخص بها الله تبارك وتعالى تنزيلًا على قلب الرسول المصطفى - صلى الله عليه وسلم - يقول الله تعالى: وَلَقَدْ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ طِينٍ طِينٍ (12) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (13) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا مُضْغَةً مُضْغَةً فَخَلَقْنَا عِظَامًا عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ آَخَرَ آَخَرَ آَخَرَ آَخَرَ آَخَرَ اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14) ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ (15) (2) ، وقال عز وجل: {يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى (6) (6) } (3) وقال تعالى: {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا كُلُّ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ} (4) .
لقد دلنا القرآن الكريم بل دعانا للتفكير والبحث العلمي أولًا للإطمئنان والثبات على توحيد الباري عز وجل ومن ثم لسعادة أنفسنا وعمارة الأرض، وأن نكون جديرين بهذا الاستخلاف الإنساني، ومن ثم بوراثة الأرض واستحقاقنا لذلك، وما أحوجنا اليوم للتمسلك بهذا المنهج لحل مشاكلنا ولسعادة الإنسانية جمعاء ومن المفارقات أن من بيننا لا يزال من يشكك أو يكابر وتنشاء إرادة الله عز وجل أن تأتي الأجوبة الشافية ممن لا يؤمنون بهذا الدين العظيم ولكنهم فقط