{فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ} (الشعراء) .
وبقيت محلا للعظة والعبرة إلى يومنا هذا وحتى قيام الساعة، {إن في ذلك لآية} (الشعراء) .
وحسبنا أيضا موقفه صلى الله عليه وسلم يوم الهجرة حين قال الصديق: يا نبي الله، لو نظر أحدهم إلى موضع قدمه لرآنا. فرد عليه قائلا: يا أبا بكر، ما ظنك باثنين الله ثالثهما، لا تحزن إن الله معنا، وصدق الله ذلك في قوله: {إِلا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (التوبة) .
وموقفه كذلك من سراقة بن مالك يوم الهجرة حين قال له:"هل لك أن تكتم عني، وأعدك سواري كسرى وقيصر؟".