والآفة السادسة عشرة التي يبتلى بها كثير من العاملين فضلًا عن عامة المسلمين، بل لا يكاد يسلم منها أحد إلا من رحم الله عز وجل، إنما هي: (الغيبة) .
وحتى يتطهر منها من ابتلى بها، ويتقيها من عافاه الله - عز وجل - وسلمه من الوقوع في غوائلها، فإننا بعون الله وتوفيقه سنعرض لها من الجوانب التالية:
أولا: تعريف ومظاهر أو صور الغيبة:
لغة
الغيبة لغة: مشقة من الغيب الذي هو خلاف الشهادة، أو هو كل ما غاب عن الإنسان، سواء كان محصلًا في القلوب أم غير محصل، ومنه قوله - سبحانه -في صفة نفسه: {عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا} (الجن: 26 - 27) ، {عالم الغيب والشهادة العزيز الحكيم} (التغابن: 18) ، وعليه فالغيبة في اللغة، هي ذكر الغير في غيابه سواء أكان ذلك بما يرضى أم بما لا يرضى، وسواء أكان ذلك بالخير أم بالشر. (1)
اصطلاحا:
(1) - نظر: المعجم الوسيط 2/ 691 - 692 بتصرف كثثير، والصحاح في اللغة والعلوم لأسامة المرعشلي وأخيه نديم ص 833 بتصرف كثير.