والآفة الثالثة عشرة التي لا يكاد يسلم من شرها إلا من كان ذا صلة قوية متينة بربه وكان حصيفا: إنما هي عدم التثبيت أو التبين وحتى يتحرر من ابتلوا بها ويتقيها من عافاهم الله عز وجل منها فلا بد من تقديم تصور دقيق عن أبعادها ومعالمها وذلك من خلال الجوانب التالية:
أولًا: مفهوم عدم التثبيت أو التبين:
عدم التثبيت لغة: وحتى نفهم المرد بعدم التثبيت أو التبين في اللغة فإننا فماذا يراد من كل منهما لغة؟ يطلق التثبيت في اللغة على أمور منها:
(أ) طلب ما يكون به الثبات على الأمر أي لزومه وعدم التحول عنه أو تجاوزه إلى غيره وبعباره أحرى طلب الدليل الموصل إلى الثبات على الأمر.
(ب) والتأكيد من حقيقة ما يعين على الثبات في الأمر وبعبارة أخرى فحص الدليل الوصل إلى الثبات في الأمر تقول:(أثبت الأمر:
حققه صححه وأثبت الكتاب سجله واثبت الحق أقام حجته واثبت الشيء عرفه حق المعرفة).