والآفة السابعة عشرة التي ابتلي بها نفر من العاملين، وكادت تأتي على الأخضر واليابس إنما هي:"النميمة".
وحتى يتطهر من هذه الآفة من ابتلي بها، ويتوقاها من سلّمه الله - عز وجل- منها، فإننا سنتناولها من الجوانب التالية:
أولا: تعريف النميمة:
لغة
تطلق النميمة في اللغة على معان عدّة، نذكر منها:
أ - قتُّ الكلام أو الحديث مطلقًا أي نقله، تقول: نم الحديث نمًا أي قتَّه، ورجل نَمُُّ، ونمَّام أي قتَّات، ثم صارت تطلق على نقل الكلام على جهة الإفساد، وفي الحديث:"لا يدخل الجنة قتّات". (1)
ب - الهمس والحركة، ومنه قولهم: أسكت الله نامّته، أي ما ينمُّ عليه من حركته.
(1) - الحديث أخرجه البخاري في الصحيح: كتاب االأدب: باب ما يكره من النميمة 8/ 21، ومسلم في الصحيح: كتاب الإيمان: باب غلظ تحريم النميمة 1/ 101 رقم (105) ، وأبو داود في السنن: كتاب الأدب: باب في القتات 4/ 268 رقم (4871) ، والترمذي في السنن: كتاب البر والصلة: باب ما جاء في النمام 4/ 329 رقم (2026) كلهم من حديث حذيفة بن اليمان t مرفوعًا بهذا اللفظ، وبلفظ:"لا يدخل الجنة نمام"عند مسلم.