فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 571

{وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير} وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يقول: (إياكم ومحقرات الذنوب، فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب لهن مثلًا، كمثل قوم نزلوا إلى أرض فلاة، فحضر صنيع القوم، فجعل الرجل ينطلق فيجيء بالعود والرجل يجيء بالعود حتى جمعوا سوادًا، وأججوا نارًا، وأنضجوا ما قذفوا فيها) (1) ، (إن المؤمن إذا أذنب ذنبًا، نكت في قلبه نكتة سوداء، فإذا تاب ونزع واستغفر صقل قلبه، وإن زاد زادت حتى تعلو قلبه، فذلك الران الذي ذكره - عز وجلّ - {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} .

تلك هي الأسباب التي توقع في الفتور غالبًا.

وللفتور آثار ضاره، ومهلكة سواء على العاملين أو على العمل الإسلامي:

على العاملين: فمن آثاره على العاملين قلة رصيدهم - على الأقل - من الطاعات، وربما قبض أحدهم وهو فاتر كسلان، فيلقى الله مقصرًا مفرطًا، لذا كان من دعائه صلى الله عليه وسلم: (اللهم إني أعوذ بك منالهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال) . (2)

(اللهم اجعل خير عمري آخره اللهم اجعل خواتيم عملي رضوانك، اللهم اجعل خير أيامي يوم ألقاك) .... ( اجعل خير عمري آخره وخير عملي خواتيمه، وخير أيامي يوم ألقاك فيه) (3)

وكان من بشرياته لأمته: (إذا أراد اله بعبد خيرًا استعمله، قيل كيف يستعمله؟ قال: يوفقه لعمل صالح ثم يقبضه عليه) (4)

(1) أخرجه أحمد

(2) أخرجه أبو داود

(3) أورده الهيثمى في مجمع الزوائد 10/ 157 من حديث أنس، وعقب عليه بقوله: (رواه الطبرانى في الأوسط ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن محمد أبو عبد الرحمن الأذرمى، وهو ثقة)

(4) أخرجه الترمذى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت