واتباع الهوى ليس مذموما كله في نظر الإسلام بل منها ما هو مذموما وهو المذكور في المعنى الاصطلاحي وهو الذي عناه القرآن الكريم في قول الله عز وجل:
{ فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا } .
{ ولا تتبع الهوى فيظلك عن سبيل الله } .
{ ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحي } .
{ وأما من خاف مقام ربه ونهي النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى } .
{ ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه } .
{ ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله } .
أخرى كثيرة.
كما عناه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله:
(الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله) .
بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ودينا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بخاصة نفسك ودع العوام
والآخر أسود مربادا كالكوز مجخيا لا يعرف معرفا ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه.... وأنه سيخرج من أمتي أقوام تجارى بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكلب لصاحبه.
وعناه بعضهم بقوله:
إني بليت بأربع يرمينني بالنيل من قوس لها توتير
إبليس والدنيا ونفسي والهوى يا رب أنت على الخلاص قدير
ومنه ما هو محمود وهو الموقف لشرع الله ومنهجه وهديه وهو الذي عناه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:
لن يستكمل مؤمن إيمانه حتى يكون هواه تبعا لما جئتكم به كما عنته عائشة رضى الله تعالى عنها بقولها للنبي صلى الله عليه وسلم لما أنزل الله تعالى قوله: { ترجى من تشاء منهن وتؤوى إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك } :
(( ما أرى إلا يسارع في هواك ) ).
1-عدن التعويد على ضبط الهوى منذ الصغر:
أي أن السبب الأول لاتباع الهوى إنما يدور حول عدم التعويد على ضبط هذا الهوى منذ الصغر: