وقد يكون نسيان العواقب المترتبة على الوقوع في آفة التنطع أو الغلو في الدين من بين الأسباب التي توقع في هذا التنطع أو الغلو، إذ الإنسان إذا نسي عاقبة الشيء تجرأ على فعله، وتعاطيه، وان كان فيه حتفه وهلاكه، قال تعالى: {ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما} (طه: 115) .
وللتنطع أو الغلو في الدين آثار ضارة، وعواقب مهلكة، سواء على العاملين أو العمل الإسلامي، ودونك طرفا من هذه الآثار، وتلك العواقب:
أ - على العاملين:
أما آثار التنطع أو الغلو في الدين على العاملين، فكثيرة، نذكر منها:
1 -كراهية الناس، ونفورهم من المتنطع أو المغالي في الدين:
ذلك أن المتنطع أو المغالي في الدين، إنما هو واقف في الطرف بعيدا عن الوسط، فكرا كان ذلك أو سلوكا، ومثل هذا لا تحتمله طبيعة البشر العادية، ولا تصبر عليه، ولو صبر عليه قليل منهم، لم يصبر عليه جمهورهم، وحينئذ يكون النفور، وتكون الكراهية.