وكان من وصيته لها: (إن العبد ليعمل بعمل أهل النار، وإنه من أهل الجنة، ويعمل عمل أهل الجنة وإنه من أهل النار، وإنما الأعمال بالخواتيم) (1)
(لا تعجبوا لعمل عامل حتى تنظروا بم يختم له) (2)
وكان من تأثر الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود - رضى الله تعالى عنه - لما مرض مرض الموت إذ جاء: أنه لما مرض بكى فقال:0 إنما أبكى لأنه أصابني على حال فترة، ولم يصبني على حال جهاد) (3) ويقصد أن المرض أصابه وهو في حال سكون وتقليل من العبادات والمجاهدات.
على العمل الإسلامي: ومن آثاره على العمل الإسلامي طول الطريق، وكثرة التكاليف والتضحيات، إذ مضت سننه سبحانه: ألا يعطى النصر والتمكين للكسالى والغافلين والمنقطعين، وغنما لعاملين المجاهدين الذين اتقنوا العمل، واحسنوا الجهاد:
{إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملًا}
{إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون}
{والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين}
ولما كان الفتور يؤدى إلى الآثار والمخاطر التي ذكرنا لزم التحرز والتطهر منه ويستطيع العاملون التحرز والتطهر منه على النحو التالي:
1 -البعد عن المعاصي والسيئات كبيرها وصغيرها، فإنها نار تحرق القلوب، وتستوجب غضب الله، ومن غضب عليه ربه فقد خسر خسرانًا مبينا ً ومن يحلل عليه غضبى فقد هوى
2 -المواظبة على عمل اليوم والليلة: من ذكر ودعاء وضراعة، أو استغفار، أو قراءة قرآن، أو صلاة ضحى، أو قيام ليل، ومناجاة ولاسيما في وقت السحر، فإن ذلك كله مولد إيماني جيد، ينشط النفوس ويحركها ويعلى الهمم، ويقوى العزائم، قال تعالى
{وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة، لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورًا}
{يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلًا سنلقى عليك قولًا ثقيلًا ... }
(1) أخرجه البخاري
(2) أخرجه أحمد
(3) النهاية في غريب الحديث لابن الأثير