وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (من نام عن حزبه من الليل، أو على شئ منه، فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل) (1)
3 -ترصد الأوقات الفاضلة والعمل على إحيائها بالطاعات، فإن هذا مما ينشط النفوس، ويقوى الإرادات يقول: صلى الله عليه وسلم:
( فسددوا وقاربوا وأبشروا واستيعنوا بالغدوة والروحة وشئ من الدلجة)
4 -التحرر من التشدد والغلو في دين الله، فإن ذلك مما ينشط ويساعد على الاستمرار، عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت:
(كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حصير، وكان يحجره من الليل فيصلى فيه فجعل الناس يصلون بصلاته، ويبسطه بالنهار فثابوا ذات ليلة فقال:(يا أيها الناس عليكم من الأعمال ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا، وإن أحب الأعمال إلى الله ما دووم عليه وإن قل) وكان آل محمد صلى الله عليه وسلم إذا عملوا عملًا أثبتوه. (2)
ولا جرم أن نشير هنا إلى أن التحرر من التشدد والغلو لا يعنى الترك والإهمال، بل يعنى الاقتصاد والتوسط مع المحافظة عل ما اعتاده من العمل، ومع اتباع السنة، قال عبد الله بن عمرو بن العاص - رضى الله عنهما - قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا عبد الله لا تكن مثل فلان، كان يقوم الليل فترك قيام الليل) ، وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فإذا نهيتكم عن شئ فاجتنبوه وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم) .
5 -دفن النفس في أحضان الجماعة، وعدم اعتزالها أو الشذوذ عنها بحال من الأحوال، وحسبنا قوله صلى الله عليه وسلم: (الجماعة رحمة والفرقة عذاب) (3) ، (يد الله مع الجماعة) (4) ، وقول على رضى الله عنه - المذكور آنفًا: (كدر الجماعة خير من صفو الفرد)
(1) أخرجه مسلم
(2) أخرجه مسلم
(3) أخرجه أحمد
(4) أخرجه الترمذى