فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 571

قال عبد الله: غير أني لم أسمعه يقول إلا خيرا، فلما مضت الثلاث الليالي، وكدت أن أحتقر عمله، قلت: يا عبد الله، لم يكن بيني وبين أبي غضب، ولا هجرة، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنا ثلاث مرات:"يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة"، فطلعت أنت الثلاث مرات، فأردت أن آوي إليك فأنظر: ما عملك، فأقتدي بك، فلم أرك عملت كبير عمل، فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: ما هو إلا ما رأيت، قال: فلما وليت دعاني، فقال: ما هو إلا ما رأيت، غير أني لا أجد في نفسه لأحد من المسلمين غشا، ولا أحسد أحدا على خير أعطاه الله إياه، فقال عبد الله: هذه التي بلغت بك، وهي التي لا نطيق". (1) "

وهكذا تكشف لنا هذه النصوص عن قبح وذم الحقد، وما في معناه، لا سيما إذا كان منصبا على واحد من المسلمين أهل التقوى والصلاح.

ثالثا: أسباب الحقد:

وللحقد أسباب توقع فيه، وبواعث تؤدي إليه، وأهم هذه الأسباب وتلك البواعث:

1 -الحرمان:

(1) - لحديث أخرجه أحمد في المسند 3/166 من ححديث أنس بن مالك t مرفوعا، وهذا لفظه، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد: كتاب الأدب: باب في سلامة الصدر من الغش والحسد 8/81، 82 من حديث أنس بهذا اللفظ، وعزاه إلى أحمد والبزار، وعقب عليه بقوله:"رجال أحمد رجال الصحيح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت