فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 571

أحدها: كذب بتوحيد الله وهو قول: لا إله إلا الله، قاله الضحاك، الثاني: بموعود الله، قاله قتادة، الثالث: بالجنة، قاله مجاهد، الرابع: بالثواب، قاله خصيف، الخامس: بالصلاة، والزكاة، والصوم، قاله زيد بن أسلم، السادس: بما أنعم الله عليه، قاله عطاء، السابع: بالخلف عن عطائه، قاله الحسن، ومعاني أكثرها متقاربة. (1)

6 ـ الحقد.

وقد يكون الحقد من بين الأسباب التي توقع في الشُّح.

ذلك أن المرء إذا كان حاقدا على غيره فإنه سيسعى جاهدا ألا ينفعه بنافعة من نفس، أو مال، أو هما معا، وهذا أمر بديهي ألمح إليه رب العزة، وهو يتحدث عن موقف الأنصار من المهاجرين فقال: {والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون} [الحشر: 9] .

فقد بين سبحانه في هذه الآية أن الذي حمل هؤلاء الأنصار على التضحية التي وصلت إلى حد الإيثار، إنما هو الإيمان التابع من سلامة الصدر من الأحقاد والذي أثمر المحبة والمودة والموالاة.

يقول الماوردي: قوله: {يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا} فيه وجهان: أحدهما: غيرة وحسدا على ما قدموا به من تفضيل وتقريب، وهو محتمل، والثاني: يعني حسدا على ما خصوا به من مال الفيء، وغيره، فلا يحسدونهم عليه، قاله الحسن. (2)

7 ـ الغفلة عن العواقب المترتبة عن الشح.

وأخيرا قد تكون الغفلة عن العواقب والآثار المترتبة على الشُّح: دينية أو دنيوية، على العملين، أو على العمل الإسلامي هي السبب في الوقوع في الشُّح، فإن من جهل عاقبة الشيء الضارة، وأثره المهلك، تردى في هذا الشيء وهو لا يدري.

رابعا : آثار الشح.

وللشح آثار ضارة، وعواقب مهلكة، على العاملين والعمل الإسلامي، ودونك طرفا من هذه الآثار، وتلك العواقب:

(1) - انظر: النكت والعيون 4/467، 468.

(2) - انظر: النكت والعيون 4/212.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت