فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 571

وحتى يدرك المسلم موقعه من الرياء أو السمعة فإن هناك سمات أو علامات يعرف بها وهذه السمات أو تلك العلامات هي:

(1) …النشاط في العمل ومضاعفة الجهد إذا كان هناك ثناء أو مدح والكسل والتقصير إذا كان هناك عيب أو ذم.

(2) …النشاط في العمل ومضاعفة الجهد إذا كان مع الناس والكسل والتقصير حال التفرد أو البعد عن الناس وإلى هاتين السمتين أو يشير سيدنا على رضى الله تعالى عنه: فيقول:

(( للمرائي علامات: كسل إذا كان وحده وينشط إذا كان في الناس ويزيد في العمل إذا أثنى عليه وينقص إذا ذم ) ).

(3) …الحفاظ على محارم الله ورعايتها إذا كان مع الناس وانتهاك هذه المحارم والتطاول عليها إذا كان وحد أو بعيدا عن الناس وإلى هذه السمة أو العلامة يشير النبي صلى الله عليه وسلم قائلا:

(( لأعملن أقواما من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضاء فيجعلها الله هباء منثورا إخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون ولكنهم قوم إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها ) ).

رابعًا : آثار الرياء أو السمعة

وللرياء أو للسمعة آثار ضارة وعواقب مهلكة سواء على العاملين أو على العمل الإسلامي وإليك طرفا من هذه الآثار وتلك العواقب:

أ- آثار الرياء على العاملين:

فمن آثاره على العاملين:

1 -الحرمان من الهداية والتوفيق:

ذلك أن الله عز وجل هو وحده الذي يملك الهداية والتوفيق وهو وحده الذي يمن بهما على من يشاء ويمنعها ممن يشاء لا راد لقضائه ولا معقب لحكمة وقد مضت سنته وجرى قضاؤه أنه لا يمنحهما إلا لمن علم منه الإخلاص وصدق التوجه إليه { ويهدى إليه من أناب } . { ويهدى إليه من ينيب } والمرائي أو السمع بدد هذا الإخلاص وضيع ذلك الصدق فأنى له الهداية والتوفيق ؟ وصدق الله الذي يقول: { فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم ولله لا يهدى القوم الفاسقين } .

2 -الضيق أو الاضطراب النفسي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت