والأثر الأخير هو الحرمان من التوفيق الإلهي، ذلك أن ضيق الأفق أو قصير النظر، يريد من كل الناس السير وفق تصوره الضيق ورؤيته المحدودة، ولن يستجيب له الناس، وحينئذٍ يسلقهم بألسنة حداد، ويجعل من لحومهم غذاءً شهيًا، وأنى لمن يلغ في أعراض الناس، ويعيش على لحومهم أن يمنحه ربه توفيقًا أو تأييدًا؟
آثار ضيق الأفق على العمل الإسلامي:
ومن آثار ضيق الأفق أو قصر النظر على العمل الإسلامي:
1 -التشويه:
ذلك أن ضيق الأفق وقصر النظر سيوجه العمل الإسلامي إلى علاج المشكلات عن طريق المسكنات دون النظر في الأسباب وبترها من جذورها على النحو الذي ذكرنا آنفا ومثل هذه الأسلوب في العمل غير مجد فضلا عما سيصاحبه من طول الطريق وكثرة التكاليف وحينئذ يجدها أعداء الله فرصه للتشويه وتقديم الإسلام وصورة العمل له على أنهما غير قادرين على مواجهة مشكلات العصر ووضع الحلول المناسبة لها.
(2) المصادرة:
وذلك أن العمل الإسلامي يواجه كثيرا من العقبات والصعاب التي يضعها أعداء الله في طريقه وضيق الأفق أو قصر النظر سيؤدى إلى الصدام بهذه العقبات وتلك الصعاب وعدم القدرة على استيعابها أو تحايل عليها وحينئذ تكون المصادرة وعدم السماح بالاستمرار.
(3) الضرب أو على الأقل الإجهاض:
وذلك أن ضيق الأفق أو قصر النظر سيحرم العمل الإسلامي من الأنصار المؤيدين بل من التوفيق والعون الإلهي ويوم يحرم العمل الإسلامي من ذلك فإنه يسهل على أعداء الله ضربه أو على الأقل إجهاضه والرجوع به إلى الوراء عشرات السنين.
هذا ويمكن علاج ضيف الأفق أو قصر النظر بل والتحصين ضده باتباع الأساليب التالية:
(1) التعويد على حمل المسؤلية في الصغر ومنذ نعومة الأظفار فإن ذلك يكسب الإنسان كثيرا من الخبرات والتجارب وينمى لديه مواهبه أو ذكاءه الفطري فإذا شب بعد ذلك كان واسع التصور بعيد الرؤية.