فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 571

ولنا في أنبياء الله ورسله لا سيما محمد صلى الله عليه وسلم الأسوة والقدوة إذ حملوا بأنفسهم مسئولية الحياة في الصغر ومنذ نعومة أظفارهم الأمر الذي ساعد على تنمية مواهبهم وقدرتهم على سياسة النفوس وإصلاحها بعد الرسالة وقد لفت النبي صلى الله عليه وسلم النظر إلى هذا الأسلوب التربوي حين قال: (ما بعث الله نبيا إلا رعى الغنم) فقال أصحابه: وأنت فقال (نعم كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة) .

(2) اقتلاع النفس من بين ذوى الأفق الضيق والنظرة المحدودة والارتماء في أحضان أصحاب الخيرات والتجارب الذين اتسموا بسمة التصور الواسع والرؤية البعيدة وملازمة هؤلاء دوما مع التواضع وخفض الجناح لهم فإن ذلك يؤدى بمرور الزمن إلى تنمية المواهب الفطرية وتعلم الحكمة التي يعد اتساع الأفق أو يعد النظر أمارة من أماراتها وسمة بارزة من سماتها.

(3) الفهم الدقيق لرسالة الإنسان ودوره في الأرض وسبيل القيام بهذا الدور وهذه الرسالة.

(4) الفهم الدقيق لحقيقة ومضمون الإسلام وسبيل العمل أو التمكين له في الأرض فإن هذا الفهم كثيرا ما يحمل على جمع الهمة من أجل التطبيق والتنفيذ الأمر الذي يساعد على سعة الأفق وبعد النظر.

(5) الإلمام التام بواقع الأعداء وسبيلهم أو مناهجهم في العمل فإن هذا الإلمام كثيرا ما يحمل صاحبه على قدح زناد الفكر والاحتيال من أجل إبطال هذه السبيل أو هذا النهج وذلك هو ما نعنيه بسعة الأفق وبعد النظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت