فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 571

{ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَن} (النحل: 125) .

{وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُم} (العنكبوت: 46) .

{يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ} (النحل) .

{فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ} (هود) .

ثالثا: أسباب الوقوع في المراء أو الجدال:

وهناك أسباب أو بواعث توقع في المراء أو الجدل ونذكر منها:

1 -عدم رعاية آداب النصيحة:

وذلك أن للنصيحة في الإسلام آدابا، وأهمها: أن تكون في السر ما لم يجاهر بها صاحبها، وأن تكون بالأسلوب المناسب وفي اللحظة المناسبة، وأن تكون بنية الإصلاح والتغيير إلى ما هو أحسن، وأن تكون خالصة لوجه الله تعالى، وأن يتجرد الناصح من حوله وقوته إلى حول الله وقوته. وعدم رعايته هذه الآداب قد يولد في نفس المنصوح نوعا من العزة بالإثم، ويحاول التعبير عنها في شكل مراء أو جدل ليبرر به ما هو عليه من خطأ، ولا يقبل النصيحة.

2 -عدم الحظوة بثقة واحترام الآخرين:

وذلك أن المرء قد لا يحظى لسبب أو لآخر بثقة واحترام الآخرين سواء كان ذلك في البيئة القريبة - ونعني بها البيت - أم في البيئة البعيدة - ونعني بها المجتمع - ويكون هذا منزلقا أو مدخلا خطيرا للوقوع في المراء أو الجدل، كرد فعل يحاول به إثبات وجوده، وحمل الآخرين على الثقة به واحترامه.

ولعل هذا هو السر في منع الإسلام الكذب ولا سيما على الصغار؛ لأنه يؤدي إلى سحب الثقة، أو نزع الهيبة والاحترام من نفوس الآخرين، يقول صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت