"عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، وان البر يهدي إلى الجنة، وما زال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا، وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا". (1) "من قال لصبي: تعال هاك، ثم لم يعطه فهي كذبة". (2)
وعن رجل من موالي عبد الله بن عامر بن ربيعة العدوي، أن عبد الله بن عامر حدثه فقال: دعتني أمي يوما، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد في بيتنا، فقالت: ها تعال أعطيك، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:"وما أردت أن تعطيه؟"قالت: أعطيه تمرا، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أما إنك لو لم تعطيه شيئا كتبت عليك كذبة". (3)
3 -الميل إلى الغلبة وعدم قبول الهزيمة:
وقد يكون الميل إلى الغلبة، وعدم قبول الهزيمة سببا من أسباب الوقوع في المراء أو الجدل؛ ذلك أن المرء قد يكون ميالا بطبعه إلى الغلبة، ولا يقبل الهزيمة، ويستخدم في سبيل تحقيق هذا الميل كل ما يتاح له من أسباب ووسائل، ويكون المراء أو الجدل واحدا من هذه الأساليب، وتلك الوسائل.
(1) - الحديث أخرجه البخاري في الصحيح: كتاب االأدب: باب قول الله تعالى) يا أيها الذين آمنوا كونوا مع الصادقين (8/ 30، ومسلم في الصحيح: كتاب البر والصلة والآداب: باب تحريم النميمة: وباب قبح الكذب، وحسن الصدق وفضله 4/ 2012، 2013 رقم(2607) ، كلاهما من حديث ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا واللفظ لمسلم.
(2) - الحديث أخرجه أحمد في المسند 2/ 452 من ححديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا بهذا اللفظ.
(3) - الحديث أخرجه أبو داود في السنن: كتاب االأدب: باب في التشديد في الكذب 4/ 298 رقم (4991) من حديث مولى من موالي عبد الله بن عامر بن ربيعة العدوي، عن عبد الله بن عمر بن عامر رضي الله عنه قال: دعتني أمي يرما ... الحديث، غير أن مولى عبد الله مجهول.