وقد وعى ذلك سلف الأمة - رضوان الله عليهم - فحرصوا على اقتناص الفرص واغتنام العمر قبل أن يضيع ، وحسبنا هنا مقالة عمر - رضى الله تعالى عنه -"القوة ألا تؤخر عمل اليوم إلى الغد".
ومن وعظه صلى الله عليه وسلم لرجل بقوله: (اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك ، وغناك قبل فقرك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك) .
10-مشاهدة بعض ذوى الأسوة على حال من التفريط:
وأخيرًا... قد يكون مشاهدة بعض ذوى الأسوة والقدوة على حال من التفريط هي السبب في عدم المواظبة على عمل اليوم والليلة ، ذلك أن المسلم أحيانًا ينظر إلى ذوى الأسوة والقدوة على أنهم نمط فريد من الناس ، لا يمكن أن يقع منهم تفريط أو تقصير ، وحين يطلع منهم أو من بعضهم على شئ من التفريط ، فإن هذه النظرة قد تحمله على محاكاتهم ، ناسيًا أنه لا طاعة ولا محاكاة في المعصية ، وإنما في المعروف فقط.
ولعل هذا السبب هو المفهوم من تشديد الإسلام على عدم المجاهرة بالإثم ، إذ يقول صلى الله عليه وسلم: (كل أمتي معافى إلا المجاهرين ، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملًا ثم يصبح وقد ستره الله فيقول: يا فلان: عملت البارحة كذا وكذا ، وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه) .
وللتفريط في عمل اليوم والليلة آثار ضارة وعواقب مهلكة سواء على العاملين أو على العمل الإسلامي ، ودونك بعض هذه الآثار:
أ- آثار التفريط في عمل اليوم والليلة عل العاملين:
من آثار التفريط في عمل اليوم والليلة على العاملين:
1-الاضطراب والقلق النفسي: