اصطلاحا: أما في اصطلاح الدعاة أو العاملين فإن الإعجاب بالنفس هو: السرور أو الفرح بالنفس وبما يصدر عنها من أقوال أو أعمال من غير تعد أو تجاوز إلى الآخرين من الناس سواء أكانت هذه الأقوال وتلك الأعمال خيرًا أو شرًا محمودة أو غير محمودة فإن كان هناك تعد أو تجاوز إلى الآخرين من الناس باحتقار واستصغار ما يصدر عنهم فهو الغرور أو شدة الإعجاب وإن كان هناك تعد أو تجاوز إلى الآخرين من الناس باحتقارهم في أشخاصهم وذواتهم والترفع عليهم فهو التكبر أو شدة الإعجاب (1) .
للإعجاب بالنفس أسباب تؤدى إليه وبواعث توقع فيه نذكر منها:
1 -النشأة الأولى:
فقد يكون السبب في الإعجاب بالنفس إنما هي النشأة الأولى.
ذلك أن الإنسان قد ينشأ بين أبوين يلمس منهما أو من أحدهما: حب المحمدة ودوام تزكية النفس أن بالحق وإن بالباطل والاستعصاء على النصح والإرشاد ونحو ذلك من مظاهر الإعجاب بالنفس فيحاكيهما
وبمرور الزمن يتأثر بهما ويصبح الإعجاب بالنفس جزء من شخصيته إلا من رحم الله.
ولعل ذلك السر في تأكيد الإسلام على التزام الأبوين بمنهج الله على النحو الذي قدمنا الآفة الثانية (( آفة الإسراف ) ).
إذ منهج الله وحده هو الذي يحمى الأبوين من أي انحراف وبذلك يصلحان أن يكونا قدوة للأولاد.
2 -الإطراء والمدح في الوجه دون مراعاة للآداب الشرعية المتعلقة بذلك:
وقد يكون السبب في الإعجاب بالنفس إنما هو الإطراء والمدح في الوجه دون مراعاة للآداب الشرعية المتعلقة بذلك:
(1) انظر مختصر منهاج القاصدين ص 247 - 248 بتصرف.