فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 571

الغش أو الضغن والحقد، نقول: غل صدره غلا وغليلا: كان ذا غش، أو ضغن، وحقد، (1) ومنه قوله سبحانه في التنزيل: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ} (الأعراف: 43، الحجر: 47) .

اصطلاحا:

أما في الاصطلاح فإن الحقد وما في معناه من: الضغن، والوغر، والدوي والغل يعني: حبس أو إمساك العداوة والبغضاء في الصدر للعجز عن التشفي حالا مع التربص أو التحين للتعبير عنها بصورة من الصور، أو شكل من الأشكال مآلا، وعرفه الشريف الجرجاني بقوله:"الحقد: هو طلب الانتقام، وتحقيقه أن الغضب إذا لزم كظمه لعجز عن التشفي في الحال رجع إلى الباطن واحتقن فيه، فصار حقدا"، (2) أو هو:"سوء الظن في القلب على الخلائق لأجل العداوة"، (3) والتعريف الأول الذي نقلناه عن الجرجاني لا يختلف كثيرا عن التعريف الذي ذكرناه، أما التعريف الثاني فإنه تعريف للحقد ببيان آثاره.

وقال الغزالي:"ومعنى الحقد أن يلزم قلبه استثقاله، والبغضة له، وأن يدوم ذلك ويبقى". (4)

ويعرفه الشيخ عبد الرحمن الميداني بقوله:"والحقد هو العداوة الدفينة في القلب، والعداوة هي كراهية يصاحبها رغبة بالانتقام من الشخص المكروه إلى حدِّ إفنائه وإلغائه من الوجود، ومن مرادفات الحقد تقريبا: كلمة الغل، فالغل هو العداوة المتغلغلة في القلب، ومن مرادفاته أيضا: الضغن، والشحناء، فهي جميعا كلمات تدور حول معنى واحد أو معان متقاربة، ترجع بوجه عام إلى معنى العداوة، مع بعض فروق في الدلالات". (5)

ثانيا: صور الحقد وحقيقته في الإسلام:

وللحقد صور تدل عليه، وأمارات يعرف بها، منها:

(1) - انظر: المعجم الوسيط 2/ 659، 660 بتصرف ككثبر.

(2) - انظر: التعريفات ص 91 نقلا عن الغزالي ففي إحياء علوم الدين 3/ 266.

(3) - انظر: التعريفات ص 91 نقلا عن الغزالي ففي إحياء علوم الدين 3/ 266.

(4) - انظر: إحياء علوم الدين 3/ 266.

(5) - انظر: الأخلاق الإسلامية وأسسها 1/ 875.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت