ج - الامتناع عن إعطاء كل ما في النفس لسبب ما، نقول: فرس ضاغن، وضغن: لا يعطي كل ما عنده من الجري حتى يضرب، وقال أبو عبيدة: فرس ضغون - الذكر والأنثى فيه سواء - وهو الذي يجري كأنما يرجع القهقرى، وفي حديث عمر:"والرجل يكون في دابته الضغن فيقومها جهده، ويكون في نفسه الضغن فلا يقومها"، والضغن في الدابة أن تكون عسرة الانقياد. ولا تعارض بين هذه المعاني الثلاثة؛ إذ هو الانطواء على الحقد ، (1) المعبر عنه أحيانا بالميل أو الجور بصورة تمنع من إعطاء كل ما في النفس.
والوغر لغة:
أ - شدة توقد الحر أو الاحتراق من الغيظ، نقول: في صدره علي وغر - بالتسكين: ضغن، وعداوة، وتوقد من الغيظ، والمصدر الوغر بالتحريك.
ب - الامتلاء غيظا، نقول: وغر صدره عليه، يوغر وغرا، ووغر يغر: إذا تجرع أو امتلأ غيظا وحقدا، والتوغير: الإغراء بالحقد، وأوغرت صدره على فلان: أوقدته، وأحميته من الغيظ.
ج - الصوت، وهو مشتق من إيغار الخراج، وهو أن يؤدي الرجل خراجه إلى السلطان الأكبر فرارا من العمال.
ولا تعارض؛ إذ هو امتلاء القلب غيظا وحقدا، بصورة توقده وتحرقه. (2)
والدّوى لغة:
الضغن أو المرض والسل، أو هو داء باطن في الصدر يقال: تركت فلانا دوى، ما أرى به حياة، وفي حديث أم زرع: كل داء له داء، أي كل عيب يكون في الرجال فهو فيه، فجعلت العيب داء، وقولها: له داء: خبر لكل، ويحتمل أن يكون صفة لداء، وداء الثانية خبر لكل، أي كل داء فيه بليغ متناه، كما يقال: إن هذا الفرس فرس. (3)
والغل لغة:
(1) - انظر: لسان العرب 4/2592، 2593، وتاج اللعروس 9/264، مادة:"ضغن".
(2) - انظر: لسان العرب 6/4878، 4879، وتاج اللعروس 3/604، مادة:"وغر".
(3) - انظر: لسان العرب 2/1463 - 1465، مادة:"دوا"بتصرف كثير.