: صغائر، واحدتها: محقَّرة.
والانهزام لغة: الانهزام لغة: الانكسار والتشقق، نقول: انهزم العدو: انكسرت شوكته، وشق صفه، وانتصر عليه، فهو منهزم، ومهزوم، والهزيمة في القتال: الكسر، والفل. (1)
اصطلاحا:
أما الاحتقار أو الانهزام النفسي في الاصطلاح، فهو: استصغار النفس الخيّرة، واستذلالها، والاستهانة بها أو انكسارها أمام ما يمليه عليه أعداؤها من النفس الأمارة بالسوء، ومن شياطين الإنس والجن، ومن الدنيا بشدائدها، وامتحاناتها، ببريقها، وزخارفها وزيناتها، بصورة تشعرها أنها ليست أهلا لعمل أي بر أو معروف، حتى وإن كان هذا البر وذلك المعروف بسيطا أو يسيرا.
وللاحتقار أو الانهزام النفسي صور يعرف بها، ومظاهر تدل عليه وأهم هذه الصور، وتلك المظاهر:
1 -القعود عن العمل لدين الله - عز وجل - من الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ومجاهدة الكفار والمنافقين الذين يصدون عن سبيل الله، ويبغونها عوجا، بدعوى أن الشر قد تفشى وانتشر، وأن المنكر قد استفحل وتمكن، ومهما عملنا فلن نغيِّر شيئا، ولن نجني سوى التعب والمشقة.
2 -اعتزال المجتمع بل الهجرة إلى الشعاب والأودية ورءوس الجبال اعتمادا على الدعوى التي قدمنا، واحتجاجا بقوله صلى الله عليه وسلم:"يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال، ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن". (2)
(1) - انظر: لسان العرب 12/ 608 - 611، والمعجمم الوسيط 2/ 985، مادة"هزم"بتصرف كثر.
(2) - الحديث أخرجه ابن ماجة في السنن: كتاب االفتن: باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 2/ 1328 رقم (4058) ، وعقب عليه البوصيري 4/ 182 بقوله:"هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، وأحمد في المسند 3/ 30، 47، 48، 73، 91، 92 كلاهما من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه مرفوعا، واللفظ لابن ماجه، ولأحمد في بعض رواياته."