: اشرب حتى قلت: والذي بعثك بالحق ما أجد له مسلكا قال: فأرني: فأعطيته القدح فحمد الله وسمى وشرب الفضلة).
هذه تبعات وتكاليف الصدارة والريادة ومن غفل عنها فإنه تتعلق نفسه لا محالة بالصدارة ويجتهد في طلب الريادة.
(4) الغفلة عن عواقب التقصير في الصدارة والريادة:
وقد يكون السبب في التطلع إلى الصدارة وطلب الريادة إنما هي الغفلة عن عواقب التقصير في هذه الصدارة وتلك الريادة وذلك أن عواقب التقصير في هذه الصدارة وتلك الريادة وذلك أن عواقب التقصير في هذا الأمر في الدنيا إنما هي إفساح المجال أمام الباطل وجنده ليفسد في الأرض ويهلك الحرث والنسل وأما في الآخرة فهي التقييد بالأغلال والسلاسل والحرمان من الجنة والإلقاء في النار إذ يقول -صلى الله عليه وسلم:
(ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة)
(ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولا لا يفكه إلا العدل أو يوبقه الجور) .
(من طلب قضاء المسلمين حتى يناله ثم غلب عدله جوره فله الجنة ومن غلب جوره عدله فله النار) .
ومن غفل عن هذه العواقب فإنما تتوق نفسه إلى الصدارة ويسأل الريادة.
(5) الرغبة في التسلط وإذلال الآخرين:
وأخيرا قد يكون السبب في التطلع إلى الصدارة وطلب ذلك إنما هي الرغبة في التسلط وإذلال الآخرين ذلك أن بعض الناس قد يلقى شدة وضغطا في تربيته أو تخوينا وتسيبا إلى حد حب التسلط والإذلال ومثل هذا يرى الصدارة والريادة باب يلج منه ليتشفى وليشبع غريزة أفرزتها التربية السيئة .... لذا فإن نفسه تتوق إلى هذه الصدارة ويجتهد في طلب تلك الريادة.
وللتطلع إلى الصدارة وطلب الريادة آثار سيئة وعواقب وخيمة على العاملين وعلى العمل الإسلامي ودونك طرفا من هذه الآثار وتلك العواقب:
أ- آثار التطلع إلى الصدارة على العاملين:
فمن آثار ذلك على العاملين: