فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 571

رابعًا : آثار اتباع الهوى :

ولاتباع الهوى آثار ضارة ، وعواقب مهلكة ، سواء كانت على العاملين أو على العمل الإسلامي ودونك هذه الآثار:

أ- آثار اتباع الهوى على العاملين:

فمن آثاره على العاملين:

1-نقصان بل تلاشى الطاعة من النفس:

ذلك أن صاحب الهوى أو المتبع لهواه يعز عليه ، بل يكبر في نفسه أن يطيع غيره ، خالقًا كان هذا الغير أو مخلوقًا ، بسبب أن هذا الهوى قد تمكن من قلبه ، وملك عليه أقطار نفسه ، فصار أسيرًا لديه ودافعًا له في نفس الوقت إلى الغرور ، والتكبر ، وما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ، فإما أن يطيع ربه ، وغما أن يطيع نفسه وهواه ، وشيطانه ، وهو ليس بمطيع ربه ، فلن يبق إلا أن يكون مطيعًا لهواه.

2-مرض القلب ثم قسوته وموته:

ذلك أن صاحب الهوى غارق من مفرق رأسه إلى أخمص قدميه في المعاصي والسيئات ، وهذه بدورها لها آثار خطيرة على القلب ، إذ أنها تنتهي به إلى المرض ثم القسوة أو الموت ، كما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -:(إن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه ، فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه ، وإن زاد زادت ، حتى يعلو قلبه ذاك الرين الذي ذكره الله - عز وجل - في القرآن { كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون } ، وإذا مات القلب وهو لب الإنسان وجوهره ، فماذا بقى لهذا الإنسان ؟!! إنه لا يبقى له سوى الشحم واللحم ، أو بالأحرى الجانب الطيني وهو جانب حقير لا قيمة له في ميزان الله ، وصدق الرسول - صلى الله عليه وسلم - إذ يقول:

(إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ، وإنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم) .

3-الاستهانة بالذنوب والآثام:

وذلك أن المتبع لهواه قد قسا قلبه ومات على النحو الذي قدمنا ، ويوم تقسو القلوب وتموت تكون الاستهانة والاستهتار بالذنوب والآثام كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت