فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 571

على الله". (1) "

9 -الغفلة عن الآثار المترتبة على تنافس الدنيا:

وأخيرا قد تكون الغفلة عن الآثار المترتبة على تنافس الدنيا دنيوية أو أخروية، فردية أو جماعية، هي السبب في الوقوع في هذا التنافس، انطلاقا من مبدأ: أن من غفل عن الآثار الضارة المترتبة على أمر ما، ولم تكن لديه الحصانة الكافية التي تحميه من الوقوع في هذا الأمر: فإنه يقع فيه لا محالة، ومن هنا كانت الدعوة إلى الفقه في الدين على النحو الذي قدمنا غير مرة فيما مضى من آفات.

رابعا: آثار تنافس الدنيا:

ولتنافس الدنيا آثار ضارة، وعواقب مهلكة دنيوية وأخروية سواء على العاملين، أو على العمل الإسلامي. ودونك طرفا من هذه الآثار، وتلك العواقب:

أ - على العاملين:

فمن آثار تنافس الدنيا:

1 -القلق والاضطراب النفسي:

وذلك أن من سيطرت عليه الدنيا، وابتلى بجمعها، والتنافس فيها فيصاب لا محالة بالقلق والاضطراب النفسي، خوفا من أن تضيع عليه هذه الدنيا، بل خوفا من ألا يحصل الكثير منها، ويحق فيه قول الحق - تبارك وتعالى:

{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا} (طه: 124) .

{وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا} (الجن) .

2 -إهدار حقوق الأخوة الإسلامية:

ذلك أن تنافس الدنيا سيجر صاحبه حتما إلى الظنون الكاذبة وما تؤدي إليه من تتبع للعورات، والغيبة، والنميمة، والسخرية والاستهزاء والمزايدة على أخيه المسلم في بيع أو شراء أو نكاح، بل ربما تصل الأمور إلى حد الكيد والتآمر، وانتهاك الأعراض، وسفك الدماء، وسلب الأموال لئلا يسبق في تحصيل الدنيا، وهذا شر.

3 -الانصراف عن أعمال الآخرة:

(1) - انظر: تهذيب تاريخ دمشق للشيخ عبد القاددر بن بدران 6/220، 221.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت