فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 571

رابعا: آثار الغيبة:

وللغيبة آثار ضارة، وعواقب مهلكة، سواء أكان ذلك على العاملين، أم على العمل الإسلامي، ودونك طرفا من هذه الآثار، وتلك العواقب.

أ - على العاملين:

فمن آثار الغيبة الضارة، وعواقبها المهلكة على العاملين:

1 -قسوة القلب:

ذلك أن المغتاب كثير الكلام بغير ذكر الله، لأنه وقّاع في أعراض الناس، أكال للحومهم، ومن كثر كلامه بغير ذكر الله قسا قلبه، فلم يوفق لخير أبدا، وإن وفق فإنما هو توفيق الجوارح، لا توفيق القلوب، ولهؤلاء من ربهم الويل كل الويل كما قال سبحانه: {فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين} (الزمر: 22) .

2 -التعرض لسخط الله وغضبه:

وذلك أن المغتاب قد تطاول بهذه الغيبة على حدود الله، وأتى منكرا من القول وزورا، والتطاول على حدود الله، وإتيان المنكر من القول والزور مما يعرض لغضب الله، وسخطه كما جاء في حديث أبي هريرة، عنه رضي الله عنه أنه قال:"وان العبد يتكلم بالكلمة من سخط الله، لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنم". (1)

3 -العذاب الشديد ولا سيما في القبر:

وذلك أن المغتاب يضيع حسناته إن كانت له حسنات بل تتكاثر عليه السيئات، الأمر الذي يعرضه للعذاب الشديد ولا سيما في القبر، وأقل شيء في هذا العذاب تشويه الوجه، فقد مر صلى الله عليه وسلم بقبرين، فقال:"إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يستبرئ من بوله، وأما الآخر فكان يمشي بين الناس بالغيبة والنميمة". (2)

(1) - الحديث سبق تخريجه.

(2) - الحديث سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت