والآفة السادسة التي يبتلى بها بعض العاملين، وعليهم أن يعملوا جاهدين على التحرر منها، وعدم الوقوع فيها مرة أخرى إنما هي: الغرور، ولكي يكون حديثنا عن هذه الآفة واضح الأبعاد، محدد الملامح والمعالم سنجعله يدور على النحو التالي:
أولًا: معنى الغرور:
لغة: يطلق الغرور في اللغة على عدة معان أهمها:
أ- الخداع سواء أكان للنفس أو للغير، أو للنفس وللغير معًا، تقول: غرّه، يغرّه، غرورًا أي خدعه، وغرّ نفسه يغرها غرورًا تعنى خدعها.
ومنه قوله تعالى {وما يعدهم الشيطان إلا غرورًا}
ب- ما يؤدى إلى الغرور، وما يوقع فيه، قال الجوهري، والغرور بالضم ما اغتر به من متاع الدنيا.