8 -وصية الأبوين أن يتحررا من داء الإعجاب بالنفس ونحوه، وأن يكونًا قدوة صالحة أمام الولد، وأن يفهماه بأن ما وقع منهما كان خطأ وأنهما قد أقلعا عن هذا الخطأ، وعليه أن يقلع عنه مثلهما ويتوب إلى الله عز وجل.
9 -الانقطاع عن صحبة المعجبين بأنفسهم مع الارتماء في أحضان المتواضعين العارفين أقدارهم، ومكانتهم، فإن ذلك يساعد في التخلص بل وفي التوقي من الإعجاب بالنفس.
10 -التوصية والتأكيد على ضرورة اتباع الآداب الشرعية في الثناء والمدح في التوقير والاحترام، في الانقياد والطاعة، مع الإعراض والزجر الشديد لكل من يخرجون على هذه الآداب، فإن ذلك له دور كبير في مداواة النفس وتحريرها من الإعجاب.
11 -التأخير عن المواقع الأمامية بعض الوقت، إلى أن تستقيم النفس ويصلب عودها، وتستعصي على الشيطان فإن ذلك يسهل طريق العلاج.
12 -دوام النظر في سير السلف، وكيف كانوا يتعاملون مع أنفسهم حين يرون منها مثل هذا الخلق، فإن ذلك يحمل على الإقتداء والتأسي، أو على الأقل المحاكاة، والمشابهة في استئصال هذا الداء، وقطع الطريق عليه أن يعود إلى النفس مرة أخرى.
13 -تعريض النفس بين الحين والحين لبعض المواقف التي تقتل كبرياءها وتضعها في موضعها الصحيح، كأن يقوم صاحبها بخدمة إخوانه الذين هم أدنى منه في المرتبة، أو أن يقوم بشراء طعامه من السوق، وحمل أمتعته بنفسه، على نحو ما أثر عن كثير من السلف.
فقد روى عن عمر - رضى الله تعالى عنه - أنه لما قدم الشام عرضت له مخاضة، فنزل عن بعيره ونزع خفيه وخاض الماء ومعه بعيره، فقال له أبو عبيدة عامر بن الجراح: لقد صنعت اليوم صنعًا عظيمًا عند أهل الأرض، فصك صدره وقال: أوَّه، لو غيرك قال هذا يا أبا عبيدة، إنكم كنتم أذل الناس وأحقر الناس فأعزكم الله برسوله فمهما تطلبوا العز بغيره يذلكم الله).
وجاء في رواية أخرى: (أنه لما قدم الشام استقبله الناس، وهو على بعيره، فقيل له، لو ركبت برذونًا تلقى بع عظماء الناس ووجوههم؟ فقال عمر - رضى الله تعالى عنه - لا أراكم ههنا، إنما الأمر من ههنا - وأشار بيده إلى السماء - خلوا سبيل جملي) .
14 -متابعة الآخرين له، ووقوفهم بجانبه حتى يتمكن من التخلص من هذه الآفة.
15 -محاسبة النفس أولًا بأول، حتى يمكن الوقوف على العيوب وهي لا تزال في بداياتها فيسهل علاجها والوقاية منها.
16 -إدراك العواقب والآثار المترتبة على الإعجاب بالنفس، فإنها ذات أثر فعال في علاج هذه الآفة والتحصن ضدها.
17 -الاستعانة بالله - عز وجل - وذلك بواسطة الدعاء والاستغاثة واللجوء إليه، أن يأخذ الله بيده، وأن يطهره من هذه الآفة، وأن يقيه شر الوقوع فيها مرة أخرى، إذ أن من استعان بالله أعانه الله، وهداه لصراطه المستقيم.
18 -التأكيد على المسئولية الفردية، بغض النظر عن الأحساب والأنساب، فإن ذلك له دور كبير في علاج النفس، بل وحفظها من أن تقع مرة أخرى في آفة الإعجاب.