فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 571

وقد تغيب عواقب فوضى الوقت الدنيوية والأخروية عن بال المسلم فإذا به يهدر وقته، ولا ينتفع به، أو ينتفع به فيما لا جدوى من ورائه، وحين يأتيه الموت يبكي ندمًا، ويتمنى التأخير لتدارك ما فات، وأنى له ذلك، وقد قال الله تعالى: {ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون} (المنافقون:11) .

12 -الدخول في العمل بغير تنظيم وتخطيط:

وقد يدخل الإنسان في العمل مهملا قواعد التنظيم، والتخطيط لواجباته ولطاقاته، بل للواجب الواحد، وحينئذ يأخذ في التضييع والتفريط، وتكون فوضى الوقت.

رابعا: آثار فوضى الوقت:

ولفوضى الوقت آثار مهلكة، وعواقب خطيرة، سواء على العاملين أو على العمل الإسلامي، ودونك طرفا من هذه ا لآثار.

أ - على العاملين:

أما عن آثار فوضى الوقت على العاملين فكثيرة، نذكر منها:

1 -ضياع العمر بغير فائدة، أو بفائدة لا تذكر:

ذلك أن الفوضوي في وقته، تمر عليه أوقات كثيرة بغير عمل، أو بعمل هامشي لا يكاد يذكر، وتكون النتيجة الأخيرة، والمحصلة النهائية ضياع العمر كله بغير فائدة، أو بفائدة قليلة الجدوى، ضئيلة النفع، وهذا هو الغبن الذي نبه إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله:"نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ". (1)

وهو الذي قصد إليه حكيم من الحكماء حين قال: من أمضى يوما من عمره في غير حق قضاه، أو فرض أداه، أو مجد أثله، أو حمد حصله، أو خير أسسه، أو علم اقتبسه، فقد عق يومه وظلم نفسه. (2)

2 -القلق والاضطراب النفسي:

(1) - الحديث سبق تخريجه.

(2) - انظر: فيض القدير للمناوي 6/288.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت