فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 571

والآفة السادسة والعشرون التي قد ابتلي بها نفر من العاملين، بل لقد ابتلي بها كثيرون بالفعل، وكانت سببا فيما نشهده على الساحة اليوم من كيل الاتهامات للمجاهدين الصادقين إنما هي:"الحقد".

وحتى يتطهر منها من ابتلي بها، ويسلم منها من عافاه الله - عز وجل - منها، فإنه لابد من إعطاء تصور دقيق، وواضح عنها على النحو التالي:

أولا: تعريف الحقد:

لغة

الاحتباس والمنع، يقال: حقد المطر حقدا، وأحقد: احتبس ومنع.

وقال ابن الأعرابي: حقد المعدن وأحقد: إذا لم يخرج منه شيء، وذهبت منالته، ومعدن حاقد: إذا لم ينل شيئا، وأحقد القوم: إذا طلبوا من المعدن شيئا، فلم يجدوا، والحقود: كثير الحقد، (1) والأحقاد: التصيير إلى الحقد، نقول: أحقده الأمر، وأحقده غيره، صيره حاقدا.

والضغن لغة:

أ - الميل أو الجور نقول: ضغنوا عليه: مالوا عليه، واعتمدوا بالجور، وقال ابن الأعرابي: ضغنت إلى فلان: ملت إليه، كما يضعن البعير إلى وطنه، وإذا قيل في الناقة: هي ذات ضغن، فإنما يراد نزعها - أي الشوق إلى وطنها - وربما استعير ذلك في الإنسان.

ب - الانطواء على الحقد، نقول: تضاغن القوم واضطغنوا: انطووا على الأحقاد.

(1) - انظر: لسان العرب 2/ 938، 939، وتاج العرروس للزبيدي 2/ 338، مادة:"حقد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت