فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 571

{وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (آل عمران) .

وإذ يقول صلى الله عليه وسلم:"ما جرع عبد جرعة أعظم أجرا من جرعة غيظ كظمها ابتغاء وجه الله تعالى"، (1) "من كتم غيظا، وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلائق، حتى يخيره من الحور العين، يزوجه منها ما شاء". (2)

فإن من لاح له بريق الأجر هانت عليه مشقة التكليف.

13 -دوام المعايشة لكتاب الله وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، فإنها تبصر الطريق، وتربي ملكة التقوى، وهما خير ما يعين على التخلص بل الوقاية من الغضب.

14 -النظر في تاريخ من عرف عنهم كظم الغيظ والتحلي بالحلم والعفو كالأحنف بن قيس، وعمر بن عبد العزيز، والشافعي وغيرهم، فإن هذا النظر يحمل على الاقتداء والتأسي أو على الأقل المحاكاة والتشبه.

15 -الدعاء إلى الله أن يشفي القلوب مما بها من غيظ، وأن يسكب فيها الرضا، والرحمة، والشفقة على عباد الله، فإن الدعاء سهام نافذة لا تكاد تخطئ، بل هو العبادة حقا.

(1) - الحديث أخرجه ابن ماجه في السنن: كتاب االزهد: باب الحلم 2/ 1401 رقم (4189) ، وأحمد في المسند 2/ 128، كلاهما من حديث بن عمرو مرفوعا، وأورده البوصيري في مصباح الزجاجة 4/ 233 وعقب عليه بقوله:"هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، رواه الإمام أحمد في مسنده من حديث ابن عباس أيضا".

(2) - الحديث أخرجه أبو داود في السنن: كتاب االأدب: باب من كظم غيظا 4/ 248 رقم (4777) من حديث سهل بن معاذ عن أبيه به مع خلاف يسير، والترمذي في السنن: كتاب البر والصلة: باب في كظم الغيظ 4/ 326، 327 رقم (2021) ، وعقب عليه بقوله:"هذا حديث حسن غريب، وأحمد في المسند 3/ 438، 439، 4/ 14، وأورده الألباني في صحيح الجامع الصغير 5/ 351 من حديث معاذ بن أنس فوعا بهذا اللفظ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت