وقد يقيس البعض واقع الأمة اليوم بما هي فيه من حاضر فيرى الشرور، والآثام، والفساد المنتشر هنا وهناك والحروب الضروس الموجهة للإسلام وأهله، وممن؟ من أبناء جلدتنا، والناطقين بلغتنا، والمسمين بأسمائنا يقيس هذا الواقع بالنظر إلى هذا الحاضر المرير، وينسى الماضي، والماضي القريب، وكيف تنصّلت الأمة من إسلامها أو هكذا أريد لها أن تتنصل من إسلامها ؛ حيث كانت الصحف والمجلات، وباقي وسائل الإعلام لا هم لها إلا الطعن في الإسلام ونشر موجة الإلحاد، والإباحية بين الناس، وعضدها وساعدها نفر من الكتاب تربيتهم وتوجيههم غربي، بل فرض ذلك فرضا بقوة السلطان وكانت الثمرة سقوط الخلافة الإسلامية، وتقسيم الدولة إلى دويلات وشيوع الموبقات من الشرك بالله، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والعقوق، والقطيعة، ونبذ منهج الله والتحاكم إلى المناهج الوافدة من هنا وهناك، والمصنوعة بأيدي البشر، وبمثل هذا المقياس يمكن أن يكون الوقوع في غوائل التطير، والتشاؤم.
10 -عدم إدراك عواقب التشاؤم:
وأخيرا قد يكون عدم إدراك عواقب التشاؤم الدنيوية والأخروية الفردية والجماعية، هي السبب في الوقوع في آفة التشاؤم.
وللتشاؤم آثاره السلبية، وعواقبه المهلكة على العاملين، وعلى العمل ا لإسلامي، ودونك طرفا من هذه ا لآثار، وتلك العواقب:
أ - على العاملين:
فمن آثار التشاؤم على العاملين:
1 -التراخي مع النفس ربما إلى حد التطاول على حدود الله، والوقوع في حبائل الشرك والعياذ بالله: