فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 571

وقد يدعوه حب المحمدة أو الثناء من الناس إلى الرياء أو السمعة حتى يكون حديث كل لسان وذكر كل مجلس فتنتفش نفسه وتنتفخ بذلك والعياذ بالله وإلى هذا السبب يشير بقية الحديث المتقدم: (.... والرجل يقاتل ليذكر ويقاتل ليرى مكانه من في سبيل الله ؟...)

(7) …شدة ذوى المسؤلية في المحاسبة:

وقد تكون شدة ذوى المسئولية في المحاسبة هي السبب في الرياء أو السمعة لاسيما إذا كان هناك ضعف في الإرادة وفتور في العزيمة وكأنه يحاول بهذا الرياء أو بهذه السمعة ستر ضعفه وفتوره وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى إذ يقول لعائشة (إن الرفق لا يكون في شئ إلا زانه ولا ينزع من شئ إلا شانه) .

(8) …إظهار الآخرين إعجابهم به وبما يصدر عنه من أعمال:

وقد يكون إظهار الآخرين إعجابهم به وبما يصدر عنه من أعمال هو الباعث على الرياء أو السمعة كي يكون هناك مزيد من هذا الإعجاب.

وحتى يحمى الإسلام البشر من هذا الداء منع إبراز هذا الإعجاب فإن كان ولا بد فليكن معه الاحتراز والحيطة بان

يقول: (( أحسب فلانا كذا والله حسيبه ولا أزكى على الله أحدا ) ).

(9) …الخوف من قالة الناس لا سيما الأقران:

وقد يكون الخوف من قلة الناس لا سيما الأقران هو الباعث على الرياء أو السمعة حتى يظهر أمامهم بالصورة التي ترضيهم وتسكت ألسنتهم عنه وإذا ما خلا بنفسه انتهك محارم الله { يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون مالا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا } .

(10) الجهل أو الغفلة عن العواقب أو الآثار الناجمة عن الرياء أو السمعة:

وأخيرا قد يكون الجهل أو الغفلة عن العواقب أو الآثار الناجمة عن الرياء أو السمعة هي السبب في مراءاة الناس أو تسميعهم فإن من جهل أو غفل عن عاقبة شئ ما لاسيما إذا كانت هذه العاقبة ضارة تعاطى هذا الشيء ولازمه حتى يصير خلقا له.

ثالثًا : سمات أو علامات الرياء أو السمعة :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت