وقد يكون عدم المعرفة الحقيقة بالله عز وجل هو السبب أو الباعث على الرياء أو السمعة إذ أن الجهل بالله أو نقصان المعرفة به يؤدى إلى عدم تقديره حق قدره: ومن ثم يظن هذا الجاهل بالله الذي لم يعرفه حق المعرفة ولم يقدره أن العباد يملكون شيئا من الضر أو النفع فيحرص على مراءاتهم وتسميعهم كل ما يصدر عنه من الصالحات ليمنحوه شيئا مما يتصور أنهم مالكوه ولعل ذلك هو السر في دعوة الإسلام إلى المعرفة بالله أولا: { فاعلم أنه لا إله إلا الله } بل وتطبيقه ذلك حيث دار القرآن المكي وعمل الرسول صلى الله عليه وسلم طوال المرحلة المكية حول التعريف بأصول العقيدة وتأكيدها وترسيخها في النفس.
(4) …الرغبة في الصدارة أو المنصب:
وقد تدفع الرغبة في الصدارة أو في المنصب إلى الرياء أو السمعة حتى يثق به من بيدهم هذا الأمر فيجعلوه في الصدارة أو يبوئوه المنصب ولعل ذلك هو السر في تأكيد الإسلام على اختيار أو ابتلاء الناس قبل الوثوق بهم أو الركون إليهم لا سيما إذا كانوا على حال تدعو إلى ذلك إذ يقول الله عز وجل: { وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم } { يا أيها الذين أمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن }
(5) …الطمع فيما في أيدي الناس:
وقد يحمله الطمع فيما بين أيدي الناس والحرص على الدنيا على الرياء أو السمعة ليثق به الناس وترق قلوبهم له فيعطونه ما يملأ جيبه ويشبع بطنه وفي سؤال الأعرابي للنبي صلى الله عليه وسلم(والرجل
يقاتل للمغنم)وكذلك في قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر (من غزا لا يبغي إلا عقالًا فله ما نوى) ما يشير إلى هذا السبب.
(6) …إشباع غريزة حب المحمدة أو الثناء من الناس: