فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 571

ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة فانطلق الناس قبل الصوت فاستقبلهم النبي صلى الله عليه وسلم قد سبق الناس إلى الصوت وهو يقول: (لن تراعوا لن تراعوا) وهو على فرس لأبى طلحة عرى ما عليه سرج في عنقه سيف) ويقول أبو هريرة رضى الله تعالى عنه: الله الذي لا إله إلا هو إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع ولقد قعدت يوما على طريقهم الذي يخرجون منه فمر أبو بكر فسألته عن آية من كتاب الله ما سألته إلا ليشبعني فمر ولم يفعل ثم مر بي عمر فسألته عن آية من كتاب ما سألته إلا ليشبعني فمر ولم بفعل ثم مر بي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم فتبسم حين رآني وعرف ما في نفسي وما في وجهي ثم قال: يا أبا هر فقلت: لبيك يا رسول الله قال: الحق ومضى فتبعته فدخل فاستأذن فأذن لي فدخل فوجد لبنا في قدح فقال: من أين هذا اللبن ؟ قالوا: أهداه لك فلان أو فلانة قال: أبا هر قلت: لبيك يا رسول الله قال: الحق إلى أهل الصفة فادعهم لي قال: وأهل الصفة أضياف الإسلام لا يأوون إلى أهل ولا مال ولا أحد إذا أتته هدية أرسل إليهم ، وأصاب منها وأشركهم فيها فساءني ذلك فقلت: وما هذا اللبن في أهل الصفة كنت أحق أنا أن أصيب من هذا اللبن شربة أتقوى بها فإذا جاء أمرني فكنت أنا أعطيهم وما عسى أن يبلغني من هذا اللبن ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم بد فأتيتهم فدعوتهم فأقبلوا فاستأذنوا فأذن لهم وأخذوا مجالسهم من البيت فقال: يا أبا هر قلت لبيك يا رسول الله قال: خذ فأعطهم قال: فأخذت القدح فجعلت أعطيه الرجل فيشرب حتى يروى ثم يرد على القدح حتى انتهت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد روى القوم كلهم فأخذ القدح فوضعه على يده فنظر إلى فتبسم فقال: أبا هر ، قلت: لبيك يا رسول الله قال:بقيت أنا وأنت ؟ قلت: صدقت يا رسول الله قال: اقعد فاشرب فقعدت فشربت قال: اشرب فشربت فما زال يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت