فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 571

ومما جاء عن عمر بن الخطاب-رضى الله تعالى عنه- إذ كان يقول:"حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وتزينوا للعرض الأكبر ، وإنما يخف الحساب يوم القيامة على من حاسب نفسه في الدنيا".

ومن قول لميمون بن مهران:"لا يكون العبد تقيًا حتى يحاسب نفسه كما يحاسب شريكه من أين مطعمه وملبسه".

8-كثرة الأعباء والواجبات:

وقد تؤدى كثرة الأعباء والواجبات إلى التفريط في عمل اليوم والليلة ، ذلك أن الإنسان في زحمة العمل ، وفي إلحاح الأعباء

و الواجبات قد يهمل في عمل اليوم والليلة بحجة ضيق الوقت وضرورة الفراغ من هذه الأعباء وتلك الواجبات ، ناسيًا أو متناسيًا أن زاده على الطريق للخروج من كل ما هو مطلوب منه إنما يكون بالمواظبة على عمل اليوم والليلة ، إذ الوقت والطاقات والإمكانات كلها ملك لله ، وبيده سبحانه ، وحين يرى من العبد إقبالًا عليه وتلذذًا بطاعته وذكره يمتن ويتفضل عليه بالبركة في الوقت والقوة في الإرادة والمضاء في العزيمة والسداد في الرأي:

{ والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم } ، { ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شئ قدرًا } .

9-التسويف:

وقد يكون التسويف هو السبب في التفريط في عمل اليوم والليلة ، ذلك أن من تعود التسويف أو التأجيل تتراكم عليه الواجبات أو الأعباء ، وحين يريد الخلاص أو الخروج منها تصبح ثقيلة أو شاقة عليه ، وحينئذٍ لا يكون منه إلا التفريط أو التضييع ولعل هذا هو المفهوم من قوله صلى الله عليه وسلم:"بادروا بالأعمال الصالحات سبعًا ، هل تنتظرون إلا فقرًا منسيًا أو غنى مطغيًا أو مرضًا مفسدًا ، أو هرمًا مفندًا أو موتًا مجهزًا ، أو الدجال"

فشر غائب ينتظر أو الساعة فالساعة أدهى وأمر"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت