"كاتبت أمية بن خلف كتابًا بأن يحفظني في صاغيتى (خاصتى) بمكة ، وأحفظه في صاغيته بالمدينة ، فلما ذكرت الرحمن ، قال: لا أعرف الرحمن كاتبني باسمك الذي كان في الجاهلية ، فكاتبته: عبد عمرو ، فلما كان في يوم بدر ، خرجت إلى جبل لأحرزه حين نام الناس ، فأبصره بلال فخرج حتى وقف على مجلس من الأنصار فقال: أمية بن خلف ، لا نجوت إن نجا أمية ، فخرج معه فريق من الأنصار في آثارنا ، فلما خشيت أن يلحقونا خلفت لهم ابنه لأشغلهم ، فقتلوه ، ثم أتوا حتى يتبعونا ، وكان رجلًا ثقيلًا ، فلما أدركونا قلت له ابرك فبرك فألقيت عليه نفسي لأمنعه فتخللوه بالسيوف من تحتي حتى قتلوه ، وأصاب أحدهم رجلي بسيفه."
2-اليأس والقنوط:
والأثر الثاني هو اليأس والقنوط ، وذلك أن ضيق الأفق أو قصر النظر سيواجه في طريقه كثيرًا من العقبات والصعاب ، ولن يستطيع - لضيق أفقه أو لقصر نظره - استيعاب هذه العقبات وتلك الصعاب ، ومحاولة التغلب عليها وتكون النتيجة: اليأس والقنوط ، بله القعود عن أداء الدور والقيام بالواجب ، ولعمري ذلك هو أهم ما يسعى إليه أعداء الله ، ليخلوا لهم الجو ويفسح أمامهم المجال:"خلا لك الجو فبيضي واصفري".
3-قلة بل تلاشى كسب الأنصار والمؤيدين:
والأثر الثالث إنما هو قلة بل تلاشى كسب الأنصار والمؤيدين ، ذلك أن ضيق الأفق أو قصر النظر نادرًا ما يصادفه التوفيق والنجاح ، ومن يفقد التوفيق والنجاح لا يبقى لديه ما يغرى به الناس ، حتى يكسب منهم نصيرًا ، أو على الأقل مؤيدًا ، والواقع يؤيد ذلك ، فكم من ضيق أفق أو قصير نظر يعيش ويموت وليس من حوله إلا أفرادًا يعدون على الأصابع ، فضلًا عن نفور كثير من الناس منه ، وإعراضهم عنه.
4-الحرمان من التوفيق الإلهي: