6 -الانتباه إلى سنن الله في الإنسان والكون {فلن تجد لسنة الله تبديلًا ولن تجد لسنة الله تحويلًا} من استفراغ الطاقة وبذل الجهد الإنساني أولًا {ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلوا بعضكم ببعض} ، ومن التدرج في العمل، كما قالت أم المؤمنين عائشة - رضى الله تعالى عنها - (إنما أنزل أول ما أنزل من القرآن سور فيها ذكر الجنة والنار، حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام نزل الحلال والحرام، ولو نزل أول شئ، لا تشربوا الخمر، ولا تزنوا لقالوا: لا ندع الخمر ولا الزنى أبدًا) (1) وكما عبر عنه عمر بن عبد العزيز - رضى الله تعالى عنه - خامس الخلفاء الراشدين، فقد أراد أن يعود بالحياة إلى هدى الخلفاء الأربعة، لكن بعد أن يتمكن ويمسك الخيوط في يديه، وكان له ابن يقال له عبد الملك، فيه فتوة وحماس وحيوية وتقى، فأنكر على أبيه البطء، وعدم الإسراع في إزالة كل بقايا الانحراف والمظالم، حتى تعود الحياة سيرتها الأولي أيام الراشدين، إذ قال له يومًا:
(ما لك يا أبت لا تنفذ الأمور؟ فوالله ما أبالي، لو أن القدور غلت بي وبك في الحق) .
فكان جواب الأب الفقيه: (لا تعجل يا بنى فإن الله ذم الخمر في القرآن مرتين، وحرمها في الثالثة، وإني أخاف أن أحمل الناس على الحق جملة فيدعوه جملة فيكون من ذا فتنة) (2) ... الخ
7 -الوقوف على معوقات الطريق من أول يوم في العمل: حتى تكون الأهبة، ويكون الاستعداد لمواجهتها والغلب عليها فلا يبقى مجال لفتور أو انقطاع.
8 -الدقة والمنهجية في العمل على معنى مراعاة الأولويات وتقديم الأهم، وعدم الدخول في معارك جانبيه، أو مسائل جزئية هامشية.
(1) أخرجه البخاري
(2) الموافقات للشاطبى