فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 571

وهذا هو سر تأكيده صلى الله عليه وسلم على ضرورة انتقاء واصطفاء الصاحب، إذ يقول: (المرء على دين خليله فلينظر أحدكم إلى من يخالل) (1) .

(إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك: إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبة، ونافخ الكير، إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحًا منتنة) .

12 -العفوية في العمل سواء على المستوى الفردي أو الجماعي: ذلك أن كثيرًا من العاملين أفرادًا كانوا أو جماعات يمارسون العمل لدين الله بصورة عفوية لا تتبع منهجًا، ولا تعرف نظامًا، فيقدمون الأمور الثانوية أو التي ليست بذي بال ويؤخرون بل ويهملون الأمور الرئيسية والتي لابد منها من أجل التمكين لدين الله، وهذا يؤدى إلى أن تطول الطريق وتكثر التكاليف والتضحيات، فيكون الفتور غالبًا، إن لم تتدخل يد الله بالرعاية والتأييد والثبات.

ولعلنا في ضوء هذا نفهم سر وصيته صلى الله عليه وسلم لمعاذ لما وجهه إلى اليمن إذ قال له: إنك تأتى قوما من أهل الكتاب، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد في فقرائهم، فإن هم أطاعوك لذلك، فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب.

إن الحديث قاعدة رئيسية في منهجية العمل، وترتيبه ودقته.

13 -الوقوع في المعاصي والسيئات ولاسيما صغائر الذنوب مع الاستهانة بها:

فإن ذلك ينتهي بالعامل لا محالة إلى الفتور، وصدق الله الذي يقول:

(1) أخرجه أبو داود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت