ج- الترقيش والزغرفة، تقول: نمنم الشيء نمنمةً، أي رقّشه، وزخرفه، وثوب منمنم أي موشّى، ومنه قيل للبياض الذي يكون على أظفار الأحداث: نمنمة. (1)
ولا تعارض بين هذه المعاني جميعًا، إذ قتُّ الكلام أو الحديث قد يكون مصحوبا بالهمس، والحركة، وقد يكون مزخرفا، ومنمقا حتى يحظى بالقبول.
اصطلاحا:
أما معنى النميمة في الاصطلاح الشرعي فلها معنيان:
أحدهما خاص، وهو: نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على جهة الإفساد بينهم.
والآخر عام، وهو: كشف ما يكره المرء كشفه سواء كرهه المنقول عنه، أو المنقول إليه، أو كرهه ثالث، وسواء أكان الكشف بالقول، أم بالكتابة، أم بالرمز، أم بالإيماء يعني الإشارة وسواء أكان المنقول من الأفعال، أم من الأقوال، وسواء أكان ذلك عيبًا أو نقصًا في المنقول عنه، أم لم يكن. (2)
(1) - انظر: الصحاح في اللغة والعلوم لنديم وأأسامة المرعشليين ص 1028، وبصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز للفيروزآبادي 5/ 126، 127 بتصرف.
(2) - إحياء علوم الدين للغزالي 3/ 152، والأذككار للنووي ص 309، وتطهير الغيبة من دنس الغيبة لابن حجر الهيثمي ص 79.