(أتى على رسول الله صلى لله عليه وسلم وأنا ألعب مع الغلمان قال فسلم علينا فبعثنى إلى حاجة فأبطأت على أمي فلما جئت قالت: ما حسبك؟ قلت: بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجة قالت: ما حاجته؟ قلت: إنها سر قالت: لا تحدثن بسر رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا) .
هذه الأخبار وغيرها كثير في تاريخ المسلمين قديمة وحديثه تعين من سمعها على الإقتداء والتأسي أو على الأقل المحاكاة والتشبه.
(9) الحرص على لزوم الجماعة وعدم الانفكاك عنها لحظة واحدة إذ فيها يكون التناصح والتواصى بالحق والتواصى بالحق والتواصي بالصبر والتعاون وتجديد النشاط وإعلاء الهمة وغير ذلك مما يعد في الحقيقة جوهر ومضمون الالتزام.
(10) الاستعانة التامة بالله عز وجل فإنه سبحانه يعين من لجأ إليه واستعان به ولاذ بحماه.
(11) محاسبة النفس دوما للوقوف على الجوانب الضعف والخلل فيها ثم
تلا في بالتوبة والإقلاع عن الخطأ وجبره بأنواع من لكفارات كالصداقة والإكثار من النوافل.
(12) الإحسان إلى الأبوين في المعاملة مع لفت نظرهما بأدب ورفق إلى أن الآجال بيد الله وأن ما شاء الله كان وما لم يشاء لم يكن وأنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها.
(13) التذكير الدائم بفوائد وثمرات الالتزام وكذلك بعواقب ومضار إهدار هذا الالتزام أو التخلي عنه فإن هذا التذكير له دور كبير في عودة النفس إلى صوابها ونهوضها من جديد.
(14) معايشة المستمرة لكتاب الله عز وجل فإنه بيان دقيق لحقيقة مضمون الالتزام ولم لا يكون كذلك وهو حكم الله:
{ومن حسن من الله حكما لقوم يوقنون} .
(15) المسارعة بالانتفاع بالنعم الآنية من الوقت والصحة والمال والعلم والشباب ونحو ذلك قبل زوالها إذ يقول صلى الله عليه وسلم: (بادروا بالأعمال الصالحة سبعا هل تنتظرون إلا فقرا منسيا أو غنى مطغيا أو مرضا مفسدا أو هرما مفندا أو موتا مجهزا أو الدجال فشر غائب ينتظر أو الساعة فالساعة أدهى وأمر.
(16) المعايشة الدائمة لسنة وسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ففيهما الصورة الدقيقة الحية لما ينبغي أن يكوون عليه المسلم من الالتزام.
حسبنا أنه لم يقبل أن يهاجر وأمول الناس عنده أمانات وودائع بل استبقى عليا مكانه في فراشة ليرد هذه الودائع إلى أهلها وليموه على الأعداء وحسبنا أنه لم ينقض عهدا قط لا مع الأعداء ولا مع غير الأعداء فكان بذلك مضرب الأمثال.
والقصة التالية بعض من كل وقليل من كثير: يروى حذيفة بن اليمان رضى الله عنه فيقول: ما ينبغي أن أشهد بدرا إلا أنى خرجت أنا وأبى حسيل قال فأخذنا كفار قريش قالوا: إنكم تريدون محمدا؟ فقلنا: ما نريده إلا المدينة فاخذوا منا عهد اله وميثاقه لننصرفن إلى المدينة ولا نقاتل معه فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرنا الخبر فقال: (انصرفا نفي لهم بعهدهم ونستعين بالله عليهم) .