فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 571

(ج) والتأني أو التريث وعدم الاستعجال تقول تثبيت في الأمر والرأي استثبت: تأنى فيه ولم يعجل واستثبت في أمره: إذا شاور وفحص عنه).

وكذلك التبين يطلق في اللغة على النفس المعني التي يطلق عليها التثبت فهو:

(أ) طلب ما يستبين به الأمر وتنكشف حاله تقول: (تبين الشيء أي تأمله حتى اتضح) .

(ب) وهو التأكيد من حقيقة ما يستبين به الأمر ونتكشف حاله تقول: (تبين الشيء ظهر واتضح) . (واستبنت الشيء: إذا تأملته حتى تبين لك) .

(ج) وهو التأني أو التريث في لأمر وعدم الاستعجال فيه تقول (تبين القوم تدبروه على مهل غير متعجلين ليظهر لهم جليا) وتبين في أمره تثبت وتأنى).

ويؤكد أن التثبت والتبين معناهما واحد لغة: استعمال القرآن الكريم ، فقد جاء في قوله تعالى { يا أيها الذين إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا } { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا } أن أكثر الكوفيين يقرأون الآية الأولى وكذلك عامة أهل المدينة يقرأون الآية الثانية (فتثبتوا) بدل (فتبينوا) ، وفي هذا يقول الإمام ابن جرير الطبري رحمة الله: (والقول عندنا في ذلك أنهما قراءتان معروفتان مستفيضتان في قراءة المسلمين بمعنى واحد وإن اختلفت بهما الألفاظ لأن المتثبت متبين والمتين متثبت فبأي القراءتين قرأ القارئ فمصيب صواب القراءة في ذلك ، كما يقول في موضع آخر(والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان متقاربتا المعنى فبأيتهما قر القارئ فمصيب) ، ونستطيع أن نقول إن هذه الإطلاقات واحد ألا وهو التأني أو التريث في الأمر وعدم الاستعجال فيه فإن ذلك مطلوب دليله بل وفي فحص وتأمل هذا الدليل وحيث انتهينا من تحديد المراد بالتثبت أو التبين لغة فإننا نقول: إن عدم لتثبت أو التبين لغة يعنى (السرعة في الحكم على الشيء دون طلب دليله ودون تأمل هذا الدليل) .

عدم التثبت اصطلاحا: أما عدم التثبت أو التبين في الاصطلاح الإسلامي والدعوى فهو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت